Star
John Doe
Admin
My Profile
Settings
Billing
4
Log Out
Edit Book: علي بابا والأربعون لصًّا
Title
*
Author
Illustrator
Description
Thumbnail
PNG, JPG, GIF, WebP — leave empty to keep current
Audio File
Leave empty to keep current audio
Pages
Page 1
Remove
Text
كانَ يا ما كان، في قديمِ الزمان، وسالفِ العصرِ والأوان، رجلٌ فقيرٌ يُدعَى عليّ بابا، يعيشُ على أطرافِ مدينةٍ عامرةٍ بالتجّار. كانَ يعملُ حطّاباً، يخرجُ كلّ صباحٍ إلى الغابةِ ليجمعَ الحطبَ ويبيعَهُ في السوق، فيعودُ بدراهم قليلةٍ يقتاتُ بها مع زوجتِه الطيّبة. أمّا أخوهُ قاسم، فقد كانَ غنيّاً مترفاً، تزوّجَ من امرأةٍ صاحبةِ مالٍ كثير، فعاشَ في قصرٍ فخمٍ، لا يعرفُ للكدحِ طعماً، ولا للحرمانِ معنى.
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Page 2
Remove
Text
وذاتَ يومٍ، خرجَ علي بابا إلى الغابةِ كعادته، فانتابهُ عطشٌ شديد، فجلسَ ليستريحَ تحتَ شجرةٍ عالية. وبينما هو كذلك، سمعَ وقعَ حوافرٍ يقتربُ، فاختبأ خلفَ صخرةٍ عظيمة. فإذا بموكبٍ من أربعينَ لصّاً أشدّاء، وجوهُهم غليظة، وأعينُهم قاسية، يجرّون خلفهم أكياساً مملوءةً بالذهبِ والجواهر. تقدّمَ زعيمُهم، ووقفَ أمامَ صخرةٍ ضخمةٍ، وهتفَ بصوتٍ جهوريّ: "اِفتَحْ يا سِمسِم!"
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Page 3
Remove
Text
فانشقّت الصخرةُ، كأنّها بابٌ سحريّ، ودخلَ اللصوصُ واحداً تلو الآخر، ثم أُغلِقَت من جديد. ظلّ علي بابا يراقبُهم مذهولاً، حتى انصرفوا بعدَ ساعةٍ من الزمن. فتقدّم بخطواتٍ متردّدة، ونطقَ بالكلمةِ العجيبة: "اِفتَحْ يا سِمسِم!" ويا لَلعجب! انشقّت الصخرةُ مرّةً أخرى، فإذا بكهفٍ واسعٍ تلمعُ جدرانُهُ من كثرةِ الذهبِ والفضّةِ والياقوت. كانَ الكنزُ هائلاً، يفوقُ الخيال. فملأ علي بابا كيسَهُ ببعضِ الدنانير، وعادَ مسرعاً إلى بيته، يخفي سرَّه عن الناس.
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Page 4
Remove
Text
لكنّ زوجتهُ الطيّبة لم تُخفِ فرحتها حين رأت الذهبَ يتلألأ، فأخبرت زوجةَ قاسم. ولمّا علمَ قاسم بالأمر، غلبهُ الطمعُ والجشع، فذهبَ في اليومِ التالي إلى الكهف، وتردّدَ أمامَ الصخرةِ، ثم هتف: "اِفتَحْ يا سِمسِم!" فانشقّت الصخرةُ، ودخلَ قاسم مسرعاً، وانبهرَ بما رأى من كنوزٍ عظيمة. ملأ كيساً بعدَ كيس، لكنّ قلبَهُ ارتبك، فلمّا همّ بالخروجِ نسيَ الكلمةَ السحريّة. أخذَ يصرخُ: – "اِفتَح يا شعير!" – "اِفتَح يا قمح!" – "اِفتَح يا ذرة!" لكنّ الصخرةَ لم تتحرّك. ظلّ محبوساً في الداخل، حتى عادَ اللصوص، فوجدوهُ هناك، فقتلوه بلا رحمة.
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Page 5
Remove
Text
غابَ قاسم طويلاً، فذهبَ علي بابا يبحثُ عنه، حتى وجدهُ جثةً هامدة في الكهف. حملهُ بحزنٍ إلى بيته، لكنّهُ لم يعرف كيف يُخفي أمرَ مقتله. هنا ظهرت مرجانة، جاريتُه الذكيّة. كانت فتاةً حاذقة، صاحبة عقلٍ وجرأة. وضعت خطّة، فذهبت إلى طبيبٍ بحجّةِ أنّ أحدهم مريضٌ. ثم دفنوا قاسم في صمتٍ، دون أن يثيروا الشبهات.
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Page 6
Remove
Text
لكنّ اللصوص علموا أنّ سرَّ الكهفِ قد انكشف، وأنّ رجلاً آخرَ يعرفُ كلمةَ المرور. فخطّطوا لقتله. ذهبَ زعيمُهم متنكّراً كتاجرٍ، وطرقَ بابَ علي بابا، مصطحباً أربعينَ جَرّةً ضخمة. قال: – "إنّي تاجرٌ مسافر، وهذه جرّاتُ زيتٍ أستودعها عندك الليلة." رحّبَ علي بابا بضيفه، وأدخلَ الجرّات إلى المخزن. لكن مرجانة سمعت أصواتاً غريبة، فاقتربت من إحدى الجرّات، فإذا بداخلها رجلٌ مختبئ! تسلّلت إلى الجرّة الأخرى، فوجدت لصّاً آخر. أدركت أنّها مؤامرة.
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Page 7
Remove
Text
فأحضرت قدورَ الزيتِ، وأوقدت النارَ، وصبّت الزيتَ المغليَّ في الجرارِ واحداً بعد الآخر، حتى قضت على اللصوص جميعاً.
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Page 8
Remove
Text
وفي الصباح، وجدَ علي بابا الجرارَ فارغةً، وأدركَ أنّ مرجانة قد أنقذتهُ من موتٍ محقّق. شكرها وأكرمها، وجعلها فرداً من أسرته. ثم دخلَ الكهفَ مرّةً أخرى، وأخذَ ما يكفيه من الذهب، وعاشَ حياتهُ قانعاً سعيداً، يُنفقُ على الفقراء، ويشكرُ الله على نعمته. أمّا اللصوصُ فقد انتهى أمرهم، وبقيت قصّة علي بابا ومرجانة مضرباً للأمثال في الذكاء، والشجاعة، والعدل، وقناعة الفقير إذا رُزق.
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Add Page
Update Book
Cancel