Star
John Doe
Admin
My Profile
Settings
Billing
4
Log Out
Edit Book: سندريلا
Title
*
Author
Illustrator
Description
Thumbnail
PNG, JPG, GIF, WebP — leave empty to keep current
Audio File
Leave empty to keep current audio
Pages
Page 1
Remove
Text
كان يا ما كان، في قديمِ الزّمان، وفي بلدةٍ بعيدةٍ تغفو بين أحضانِ الطبيعةِ الخلابة، كانت تعيشُ فتاةٌ طيِّبةُ القلب، رقيقةُ الطباع، جميلةُ المحيا تُدعى سندريلا. وُلدت في بيتٍ نبيلٍ مترف، وكان والدُها رجلاً كريماً حنوناً يُحبّها حبًّا جمًّا، ويغمرُها بالحنان والدلال. غيرَ أنَّ الأقدارَ لم تكن رحيمةً بها، فقد رحلت والدتُها باكرًا إلى دارِ البقاء، وخلّفت في قلبِ الطفلةِ الصغيرةِ فراغًا لا يُملأ.
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Page 2
Remove
Text
مرت الأعوام، وتزوّج والدها امرأةً أخرى، ظنًّا منه أن ذلك سيجلبُ الراحةَ لابنته الوحيدة. لكن تلك المرأة كانت قاسيةَ القلبِ، متعجرفةَ الطبع، لها ابنتان تُشبهانها في الغلظةِ والأنانية. بعد فترةٍ قصيرة، توفي والد سندريلا، تاركًا إيّاها وحيدةً في بيتٍ لم يعدْ بيتَها، بل صارَ كالسّجنِ البارد. تغيّر كلُّ شيءٍ فجأة، فقد جرّدتها زوجةُ أبيها من ملابسها الجميلة، وألبستها ثوبًا رثًّا ممزّقًا، وفرضت عليها أعمالَ التنظيفِ والطهي والغسل من الفجرِ حتى غروب الشمس.
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Page 3
Remove
Text
كانت سندريلا تنام في المطبخِ قربَ الرماد، ووجهُها مغطّى بالغبارِ والدّخان، ومع ذلك لم تشتكِ، وظلّت تبتسمُ في وجهِ الحياة، وتحلمُ باليومِ الذي ستُشرق فيه شمسُ الفرج. وذات صباحٍ، عمّت المدينةَ أخبارٌ سارّة: الأمير سيُقيمُ حفلاً ضخمًا في القصر، لاختيار زوجةٍ له من بين فتيات البلاد. تألّقت العيونُ فرحًا، وتسارعت القلوب، وبدأت النساءُ بخياطةِ أجملِ الثياب وتحضيرِ أنفسِهنّ لذلك اليومِ الموعود.
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Page 4
Remove
Text
زوجةُ الأب وبناتُها كان لهنّ النصيبُ الأكبرُ من الزينةِ والعطور، أمّا سندريلا، فقد حرمنَها من مجردِ التفكيرِ في الذهاب. جلست تبكي وحيدةً في المطبخ، بينما أصواتُ الضحكِ ترتفعُ من الطابقِ العلوي. وبينما كانت تمسحُ دموعها، إذا بضوءٍ ذهبيٍّ يملأُ الغرفة، وظهرت أمامها امرأةٌ ساحرةٌ، ذاتُ ملامحَ دافئة، وصوتٍ هادئٍ يُشبهُ نسماتِ الربيع. قالت لها بلطف: – لا تبكي يا سندريلا... لقد كنتِ دومًا طيبةَ القلب، والليلةَ ستحضرين الحفل.
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Page 5
Remove
Text
أخرجت عصاها السحرية، ولمست بها ثوبَ سندريلا البالي، فتحوّل إلى فستانٍ ملوكيٍّ ساحر، مصنوعٍ من الحريرِ والتُّل، يلمعُ تحت نورِ القمر. ثم أشارت إلى حذائها الممزّق، فإذا به يصيرُ حذاءً زجاجيًّا نقيًّا، كأنّه من نور. وحوّلت قرعةً كبيرةً إلى عربةٍ مذهبة، والفئرانَ إلى خيولٍ بيضاءَ ناعمةِ الشعر. لكنها حذّرتها قائلة: – تذكّري يا ابنتي، عند منتصفِ الليل، ينتهي السّحر، فعودي قبل أن تدقَّ الساعةُ الثانية عشرة. انطلقت سندريلا في عربةِ الحلم، ووصلت إلى القصرِ الملكيّ، حيثُ الأضواءُ تملأُ المكان، والموسيقى تعزفُ أعذب الألحان، والورودُ تزيّنُ الأعمدةَ والبوّابات. دخلت بخُطا رشيقة، فصمتَ الجميع، وأُعجب الأميرُ بها من النظرةِ الأولى. اقترب منها، ومدّ يده، وقال: – هل ترغبين في الرقصة الأولى؟
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Page 6
Remove
Text
رقصا معًا طوال الحفل، دون أن تهمسَ بكلمة عن اسمها، وكأنّ الزمنَ توقّف، وعيونُ الحاضرين لا تفارقُهما. وقبل منتصف الليل بدقائق، سمعت دقّات الساعة تقترب. سحبت نفسها بخفّة، وهربت من القصر، دون أن تنبسَ بكلمة. ركضت على سلالمِ الرخام، فتعثّرت وسقط من قدمِها أحدُ الحذائين الزجاجيّين. لكنها لم تتوقّف، وركبت العربةَ التي اختفت بعد ثوانٍ، وعادت إلى ملابسها البسيطة.
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Page 7
Remove
Text
في اليومِ التالي، أعلن الأميرُ أنّه لن يتزوّجَ إلّا الفتاةَ التي يناسبُ قدمَها الحذاءُ الزجاجي. حمل الحرّاس الحذاء، وبدأوا جولتهم من بيتٍ إلى آخر. جرّبته بناتُ زوجةِ الأب، فدخلت أقدامُهنّ فيه بالقوة، دون جدوى. وقبل أن يغادروا، طلب أحد الحراس أن تُجربه فتاةٌ تعمل في المطبخ، اسمها سندريلا. ضحكت زوجة الأب، وقالت: – مستحيل! إنها خادمة! لكن الحارس أصرّ. دخلت سندريلا بخجل، جلست، ووضعت قدمها في الحذاء... فانزلق بسهولةٍ كأنّه خُلق لها.
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Page 8
Remove
Text
اندهش الجميع، وظهرت الجنّيةُ مجددًا، ولمستها لمسةً أخيرة، فعاد الفستانُ السحريُّ يكسوها. عرفها الأمير، وركع أمامها، وقال: – هل تقبلين أن تكوني أميرتي؟ فأومأت برأسها، واغرورقت عيناها دموعًا. أُقيمت حفلةُ زفافٍ ملكية، حضرها الناسُ من كلّ مكان، وعاشت سندريلا في القصرِ حياةً ملؤها السعادة، لا خدمَ فيها ولا دموع، بل دفءٌ وحبٌّ وأحلامٌ تتحقّق.
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Add Page
Update Book
Cancel