Star
John Doe
Admin
My Profile
Settings
Billing
4
Log Out
Edit Book: التوتة النادرة والدرس الثمين
Title
*
Author
Illustrator
Description
Thumbnail
PNG, JPG, GIF, WebP — leave empty to keep current
Audio File
Leave empty to keep current audio
Pages
Page 1
Remove
Text
كان يا ما كان، في بستانٍ فسيحٍ تفوحُ منه رائحةُ الجزرِ الطازج، عاشت عائلةُ أرانبٍ طيبة يقودها الأرنبُ الحكيم أرقم وزوجته اللطيفة سَكينة، ومعهما ثلاثةُ أبناءٍ يختلفُ كلٌّ منهم عن الآخر اختلافًا كبيرًا.
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Page 2
Remove
Text
كان الابنُ الأكبر عَنان يحبُّ الراحةَ أكثرَ من الهواء، فلا يسمعُ للطريق خفقًا ولا للحركة وقعًا. يقضي نهاره مستلقيًا تحت دفءِ الشمس، ويتمتم دائمًا: "لِمَ أتعبُ نفسي والجزرُ لا يهرب؟"
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Page 3
Remove
Text
أمّا الابنُ الأوسط عَزّام، فكان سريعًا مغرورًا، يمشي متبخترًا ويرفع رأسه عاليًا، ويقول بفخرٍ لا يخلو من تحدٍّ: "أنا الأسرعُ في البستان! من يجرؤ على منافستي؟"
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Page 4
Remove
Text
ثم يأتي الابنُ الأصغر رَأفت، وكان مثل النسيم الرقيق؛ لطيفَ القلب، محبًّا للخير، يعينُ كلَّ من يطلب المساعدة: يسقي زهرةً ذابلة، يرفع نملةً متعبة، ويهدي ابتسامةً للخنفساء الضائعة.
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Page 5
Remove
Text
ذابلة، يرفع نملةً متعبة، ويهدي ابتسامةً للخنفساء الضائعة. وفي صباحٍ مفعمٍ بالضياء، جمع الأرنب أرقم أبناءه الثلاثة وقال بصوتٍ وقور: "اليومَ عندي لكم امتحانٌ خاص. أريد من كلٍّ منكم أن يعثر على أندرِ حبةِ توتٍ في مرج الهمسات… قبل أن تغيب الشمس."
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Page 6
Remove
Text
ما إن أنهى كلامه، حتى انطلق عزّام كالسهم، يركض دون أن يعرف الطريق، هاتفًا بغرور: "لا حاجة إلى السؤال! السرعة تكفيني!"
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Page 7
Remove
Text
بينما تمطّى عَنان وتثاءب قائلاً: "النهار طويل… سأبدأ بعد قيلولةٍ صغيرة." أمّا رَأفت، فانطلق بخطواتٍ هادئةٍ وعيونٍ متفحّصة، يراقب الطريق وما حوله. وبينما كان يسير، سمع صوتَ بكاءٍ خافت. فالتفت ليجد فأرَ حقلٍ صغيرًا تائهًا بين الأعشاب. اقترب منه برفق وسأله: "ما بالك يا صديقي؟ هل أستطيع مساعدتك؟"
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Page 8
Remove
Text
شكره الفأرُ وقد تلألأت عيناه بالامتنان، ثم أشار إلى ممرٍّ ضيقٍ خلف شجرة صنوبر كبيرة قائلاً: "اسلك هذا الطريق… ستجد في نهايته توتةً لا تنمو إلا مرةً واحدة كل سنة." تبع رَأفتُ الإشارة، فوجد التوتة. لم تكن الأكبر حجمًا ولا الأشدّ لمعانًا، لكنها كانت ثمرةَ جهدٍ ومساعدةٍ صادقة.
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Page 9
Remove
Text
في تلك اللحظة، كان عزّام قد وصل إلى المرج، لكنه وقف حائرًا. فالتوت كثير، والأحمر يشبه الأحمر! فأخذ يقطف ويرمي، ويقول بضجر: "أين التوت النادر؟ كلّها متشابهة!" أمّا عَنان فاستيقظ مع اقتراب الغروب… وعاد خالي اليدين كما ذهب. وعند آخر خيوط الشمس، اجتمعت الأسرة. وقف عَنان حائرًا بلا شيء، وامتعض عَزّام وهو يقدّم حبة توتٍ عادية، بينما مدَّ رَأفت توتته المتواضعة وهو يروي ما حدث.
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Page 10
Remove
Text
نظر الأرنب أرقم إلى أبنائه وقال بحكمةٍ هادئة: "ليست الندرةُ في شكل التوتة… بل في الطريق الذي تؤخذ منه. التوتة التي نجدها باللطف والمساعدة… هي الأثمن." ثم أردف مبتسمًا: "الغرورُ يسقط، والكسلُ يخفق… أمّا الطيبة فهي التي تربح في نهاية الطريق." وهكذا تعلّم الأبناءُ جميعًا أنّ القلبَ الطيب أسرعُ من الأرجل… وأنّ خطوةً واحدةً للمساعدة قد تسبق ألفَ قفزةٍ من الغرور.
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Add Page
Update Book
Cancel