Star
John Doe
Admin
My Profile
Settings
Billing
4
Log Out
Edit Book: فرخ البط القبيح
Title
*
Author
Illustrator
Description
Thumbnail
PNG, JPG, GIF, WebP — leave empty to keep current
Audio File
Leave empty to keep current audio
Pages
Page 1
Remove
Text
كان يا ما كان، في قديم الزمان، وفي مزرعةٍ تحيط بها الحقول الخضراء والأنهار الصغيرة، جلست بطةٌ أمٌّ في عشّها بين الأعشاب تنتظر صابرةً أن يفقس بيضها. كان قلبها مفعمًا بالأمل، فهي تتوق لرؤية صغارها يسبحون معها في البحيرة تحت أشعة الشمس الذهبية.
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Page 2
Remove
Text
وبعد أيام طويلة، بدأ البيض يتشقق واحدًا تلو الآخر، فخرجت منه فراخ صغيرة صفراء، ناعمة الريش، تتمايل بخطواتها الأولى وتزقزق بصوتٍ رقيق. سعدت الأم فرحًا بهم، لكنها لاحظت أن بيضةً كبيرةً لم تنكسر بعد. جلست عليها من جديد، حتى جاء اليوم التالي، فإذا بالبيضة تنفتح، ويخرج منها فرخٌ غريب المنظر. كان أكبر حجمًا من إخوته، وريشه رماديّ باهت، وعنقه أطول قليلًا، وعيناه مختلفتان.
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Page 3
Remove
Text
تطلعت إليه الأم باستغراب، وقالت: "عجيب أمرك أيها الصغير… لكنك ابني مهما كنت." غير أن باقي الفراخ والطيور لم يقبلوه بينهم. كانوا يتهامسون ويضحكون: – "انظروا كم هو قبيح!" – "لا يشبهنا أبدًا!" بدأ الفرخ يشعر بالحزن والخذلان، فقد كان طيبًا وديعًا، لكنه لم يجد سوى السخرية والاستهزاء. حتى الحيوانات الأخرى في المزرعة لم ترحمه؛ الدجاج طرده من الساحة، والإوز نقره بمناقيره، وحتى الأطفال في القرية كانوا يلاحقونه بالحجارة. عندها قرر الفرخ أن يهرب بعيدًا عن الجميع.
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Page 4
Remove
Text
مشى وحيدًا في الغابة، وأحسّ بالبرد والجوع، ونام تحت الأشجار. في النهار، كان ينظر إلى السماء ويتمنى لو كان طائرًا جميلًا، وفي الليل كان يسمع أصوات البوم والثعالب فيرتجف خوفًا. ومع ذلك، تحمّل المصاعب وظل يبحث عن مكانٍ يقبله.
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Page 5
Remove
Text
مرّ الخريف بأوراقه الصفراء، ثم جاء الشتاء البارد. تجمدت البحيرات وغطّى الثلج الأرض. كان الفرخ الضعيف يقتات بما يجده من بقايا الطعام، أحيانًا حبوبًا متناثرة، وأحيانًا أعشابًا جافة. كثيرًا ما كاد أن يهلك من الجوع والبرد، لكنه صبر.
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Page 6
Remove
Text
وفي أحد الأيام، رأى الفرخ أسرابًا من الطيور البيضاء الكبيرة تحلّق في السماء. كانت بجعاتٍ رائعة الجمال، أعناقها طويلة، وريشها كالثلج، وأصواتها رنانة. نظر إليها وهو يتألم وقال: "ليتني كنت مثلها، كم هي جميلة!" لكنه شعر أن هذا حلم بعيد المنال.
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Page 7
Remove
Text
وبعد أشهر، عاد الربيع، وذاب الثلج، واخضرت الأرض، وامتلأت البحيرات بالماء العذب. اقترب الفرخ من إحدى البحيرات، فوجد مجموعةً من تلك البجعات البيضاء تسبح في صفاء. تردّد قليلًا، ثم غاص في الماء يريد أن يشرب. لكن ما إن نظر إلى سطح البحيرة حتى رأى صورته منعكسة!
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Page 8
Remove
Text
توقف مذهولًا: لم يرَ بعد الآن فرخًا قبيحًا رماديًّا، بل بجعةً بيضاء رائعة الجمال، بريش لامع وأجنحة قوية. سبح بخفةٍ نحو البجعات، فاستقبلنه بترحابٍ وحنان. عندها أدرك أن ما اعتقده عيبًا كان في الحقيقة سرًّا مخفيًا، وأنه لم يكن فرخًا قبيحًا، بل بجعةً منذ البداية. طار مع أصدقائه في السماء الزرقاء، ونظر إلى انعكاسه في البحيرة مرة أخرى، وقال في نفسه: "كم كنتُ بائسًا حين لم أكن أعرف حقيقتي… الآن علمتُ أن الجمال قد يتأخر في الظهور، لكنه لا يغيب أبدًا."
Image
PNG, JPG, GIF, WebP
Add Page
Update Book
Cancel